حيدر حب الله
88
دروس تمهيدية في تاريخ علم الرجال عند الإمامية
وتكتمل هذه الشمولية مع الاستدراكات التي يقوم بها علماء الطبقة الثانية في هذه المرحلة ، كالشيخين منتجب الدين وابن شهرآشوب . 3 - ما سيميّز فهارس هذه المرحلة الاهتمام البالغ بذكر الطرق والأسانيد إلى الكتب والمصنّفات ، وروّاد هذه الفكرة هما : النجاشي والطوسي ، وذكر هذه الأسانيد والطرق حفّز بعض الرجاليين في توظيف هذه الطرق والأسانيد في مجالات أخرى في علم الرجال كنظريات تعويض الأسانيد ، كما سوف يأتي بعون الله تعالى . 4 - اتّسمت هذه المرحلة بضبطٍ دقيق للأسماء والألقاب والكنى والنسبة ومكان السكنى وغيرها من العناصر المرتبطة بالهوية الشخصية ، ويبدو هذا جلياً عند أبي غالب الزراري والنجاشي ، وإن بقيت هناك بعض النواقص التي استدركت فيما بعد بشكل أضبط مع العلامة الحلي . 5 - تمثّل هذه المرحلة مرحلة جمع التراث الرجالي الحديثي ، ورائد هذا النوع من التأليف الشيخ الكشي ، والمقصود بالتراث الرجالي الحديثي هو ذلك التراث من تقويمات الرواة والمنقول عن نفس أئمّة أهل البيت في مدحهم للأشخاص أو ذمّهم وقدحهم لهم ، وهذا النوع من التأليف عرّفَ الرجاليّين - ضمناً - على الكثير من آراء ومواقف الرجاليّين القدامى أيضاً ، ممّن لم تصل مؤلَّفاتهم في المرحلة السابقة . 6 - نشهد في هذه المرحلة تصاعداً لوتيرة الاهتمام بطبقات الرواة ، ويبدأ هذا التصاعد من ابن عقدة الزيدي ، إلى الشيخ الصدوق في مصابيحه ، وصولًا إلى الشيخ الطوسي في رجاله . 7 - تعتبر مصنّفات هذه المرحلة البنية التحتية والأساسية لعلم الرجال